بها ، فبلغ النبي 9 قدومه ، فسرّ بما كان منه ، وخرج فتلقاه خارجا من المدينة ، فلما لقيه اعتنقه ، وقبّل بين عينيه ، وقال : بأبي وأمي من شد الله به عضدي كما شد عضد موسى بهارون.
[524] وبآخر ، عن أبي إسحاق ، قال : [ سأل عبد الرحمن بن خالد قثم ] (1) ابن العباس : بأيّ شيء ورث علي بن أبي طالب رسول الله 9 دون العباس؟
قال : لأنه كان أشدّنا به لزوقا ، وأسرعنا به لحوقا.
[525] وبآخر ، عن الحسن البصري (2) ، أن رجلا أتاه ، فقال له : يا أبا سعيد (3) ، إن إخوانك من الشيعة يزعمون أنك تبغض عليا 7.
فأطرق طويلا ، ثم رفع رأسه ، وقال :
ذكرت والله سهما صائبا من سهام الله عزّ وجلّ على أعدائه ، ربانيّ هذه الامة [ بعد نبيها ] (4) وعالمها وذا فضلها ، وذا شرفها ، وذا قرابة قريبة من رسول الله 9 ، لم يكن بالنومة عن حق الله ، ولا بالسروقة من مال الله ، أعطى القرآن والله عزائمه فيما عليه وله. [ فأورده رياضا مونقة وحدائق معذقة ذاك ] علي بن أبي طالب 7 ، فكيف أبغضه! يا لكع.
[526] وبآخر ، عن جابر بن يزيد (5) ، أنه قال : لقد فتّشت في فقهاء أهل
__________________
(1) هكذا صححناه وفي الاصل : قال : قلت لقثم بن العباس.
(2) أبو سعيد ولد 21 ه في المدينة وتوفي 110 ه بالبصرة.
(3) وفي الاصل : يا أبا سعيد الخدري ، وهو غلط ظاهر.
(4) ما بين المعقوفتين من كتاب المناقب لابن المغازلي ص 73.
(5) أبو عبد الله جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي التابعي الكوفي توفي 128 ه.




