فهذه نكت قد ذكرناها كما شرطنا مختصرة من مثالب معاوية وبني أميّة. وقد ذكرنا تمام القول في ذلك في كتاب المناقب والمثالب ، ومن أراد استقصاء ذلك نظر فيه ، وإن كنا أيضا قد اختصرناه. ففي واحدة ممّا ذكرنا من ذلك ما يوجب إسفاط من ذكرت فيه ولا يقاس بأهل الفضل الذين نطق القرآن بفضلهم وأبانهم الرسول به 9 وهم على وصيه والائمة من ولده :.
وقد ذكرنا ونذكر في هذا الكتاب من فضائله وفضائل الائمة من ولده : ما لا يخفى فضلهم ، وفرق ما بينهم وبين من ادعى مقاماتهم ، مع ما ذكرنا ونذكره من ذلك على من وفق لفهمه ، وهدي لرشده إن شاء الله تعالى.
تمّ الجزء السادس من كتاب شرح الأخبار ، والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على رسوله وآله أجمعين ، ويتلوه الجزء السابع منه ، تأليف سيّدنا القاضي الأجل النعمان بن محمّد رضوان الله عليه.
__________________
والقبة الشماء نكس طرفها | فبكل جزء للفناء بها يد | |
تهمي السحائب من خلال شقوقها | والريح في جنباتها تتردد | |
حتى المصلى مظلم فكأنه | مذ كان لم يجتز به متعبد | |
أأبا يزيد لتلك حكمة خالق | تجلى على قلب الحكيم فيرشد | |
أرأيت عاقبة الجموح ونزوة | أودى بلبك غيها المتردد | |
أغرتك بالدنيا فرحت تشنها | حربا على الحق الصراح وتوقد | |
أأبا يزيد وساء ذلك عترة | ما ذا أقول وباب سمعك موصد | |
قم وارمق النجف الشريف بنظرة | يرتد طرفك وهو باك أرمد | |
تلك العظام أعزّ ربك قدرها | فتكاد لو لا خوف ربك تعبد | |
أبدا تباكرها الوفود يحثها | من كل صوب شوقها المتوقد | |
نازعتها الدنيا ففزت بوردها | ثم انطوى كالحلم ذاك المورد | |
وسعت الى الاخرى فأصبح ذكرها | في الخالدين وعطف ربك أخلد |




