فقال له معاوية : ما يمنعك أن تقول : السّلام عليك يا أمير المؤمنين؟
فقال له سعيد : لست بأمير المؤمنين ، والله ما رضيناك.
[489] يحيى بن عبد الله ، باسناده ، عن الحسن البصري ، أنه قال : قاتل الله معاوية سلب هذه الأمة أمرها ، ونازع الأمر أهله ، واستعمل على المؤمنين علجا (1) يعني زيادا.
[490] وبآخر ، عن الأسود (2) ، قال : قلت لعائشة : ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع رجلا من أهل بدر الخلافة يعني منازعة معاوية عليا 7.
فقالت عائشة : لا تعجب ، فإن فرعون قد ملك بني إسرائيل أربعمائة سنة ، والملك لله يعطيه البرّ والفاجر (3).
__________________
(1) العلج : الرجل الغليظ. وفي نسخة أ : عجلا.
(2) واظنه الاسود بن يزيد بن قيس النخعي توفي 54 ه.
(3) قال السيد محمّد بن عقيل العلوي في نصائح الكافية ص 12 : ان كلام عائشة يشير الى ثلاثة امور :
1 دلالة مفهوم الصفة مخالفة أن معاوية ليس من أصحاب محمّد 9.
أقول : وقد نقل السيد النص من الدر المنثور هكذا ... رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمّد في الخلافة.
2 الإشارة بالمثال الى فجور معاوية.
3 تشبيهها معاوية بفرعون الذي بيّن الله حاله بقوله تعالى : ( وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ. وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ) هود : 97 99.
ولله درّ الشاعر حيث يقول :
ما أنت بالحكم لترضى حكومته | ولا الأصل ولا ذي الرأي والجدل |




