[447] ورأى رسول الله 9 أبا سفيان يوما راكبا ومعاوية يقود به ويزيد يسوق ، فقال : اللهمّ العن الراكب والقائد والسائق.
[448] ودخل أبو سفيان بعد أن كفّ بصره المسجد لحاجة ، فاقيمت الصلاة.
فقام مع الناس ، فلما ركع الإمام أطال الركوع فجعل أبو سفيان يقول لقائده وهو الى جنبه : لم يرفعوا رءوسهم بعد؟
قال : لا.
قال : لا رفعوها. فهذا قول مستخف بالإسلام ، وممّا يبيّن أنه كان لا يعتقده ، وأن إظهاره إياه ودخوله في الصلاة إنما كان رياء.
[449] وممّا يؤثر : أنه دخل يوما على عثمان وقد كفّ بصره ، فجلس ، ثم قال لعثمان : أعليّ عين؟ قال : لا. قال : يا عثمان لا تكن حجر بن حجر (1) ، انظر هذا المال ، فاجعله دولة بينكم ، وتلقفوا هذه الإمارة تلقف الكرة. وكان البراء بن عازب بالحضرة. فاستحيى عثمان من البراء ، وقال له : خرف أبو سفيان.
[450] أبو ليلى عبد الله بن عبد الرحمن ، يرفعه الى رسول الله 9 أنه كان جالسا في ملأ من أصحابه فيهم معاوية. فقال رسول الله 9 لعلي 7 : إن هذا وأشار بيده الى معاوية سيطلب الإمارة ، فإذا فعل فابقروا بطنه.
[451] سيّان (2) بإسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : كنا عند رسول الله 9 ، فقال : سيطلع عليكم من هذا الفج (3) رجل يموت وهو على غير ملتي. فقال عبد الله : وكنت قد
__________________
(1) يشير الى عمر بن الخطاب.
(2) وفي نسخة أ : سفيان.
(3) الفج : الطريق.




