مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 595

امرأة أبيه من بعده في الجاهلية. وكان الوليد مع هذا العرق الخبيث والأصل السوء ، وما أنزل الله عزّ وجلّ فيه ، وأنه من أهل النار ، وشهادة النبي 9 بالنار ، من سوء الحال بحيث لا يخفى حاله.

ولما ولاه عثمان الكوفة صلّى بالناس وهو سكران فلما سلّم التفت إليهم ، وقال : ازيدكم؟ (1) وشهد بذلك عليه عند عثمان ، فلم يجد بدا من عزله.

[ نعود الى الجواب ]

فهذا الوليد بهذا الحال قد عزل عثمان به سعد بن أبي وقاص على ما ذكرنا من حاله. فما امتنع سعد من أن يعتزل ، ولا قال لعثمان ، ولا لعمر قبله إذ عزلاه : لم تعزلاني؟ وما أحدثت حدثا ، ولا آويت محدثا ، كما قال معاوية ، أو تقول ذلك له ، ولا امتنع ، ولا كان أكثر ما قال في ذلك. إلا أنه لما قدم عليه الوليد بن عقبة عاملا مكانه وجاء بعزله ، قال له : ليت شعري اكست بعدنا أم حمقنا بعدك.

فقال له الوليد : يا أبا إسحاق ، ما كسنا ولا حمقنا ، ولكن القوم استاثروها.

فهذا فعل عثمان الذي يذكر معاوية أنه إمامه ومولاه ، فكان أولى به أن يقتدي بفعله ، ولا يحتج بشيء يخالفه فيه.

وأما قوله : إن عليا صلوات الله عليه لم يأخذ الخلافة من جهة التشاور

__________________

(1) وفيه يقول الخطيئة :

تكلم في الصلاة وزاد فيها  

علانية وجاهر بالنفاق  

ومجّ الخمر في سنن المصلي  

ونادى والجميع الى افتراق  

ازيدكم على أن تحمدوني  

فما لكم ومالي من خلاق  

الصفحة 117 من 595