لذكرت في أخبارهم ، فلم نردها مذكورة في شيء منها (1) ولكني اثبتها في هذا الكتاب ونقضتها لئلاّ يلتبس الحق بالباطل على من سمعها ممّن يقصر فهمه ، ويقل تمييزه ، وبالله أستعين على مادة وليه وفي ذلك أعول ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ( العلي العظيم ) (2).
وقالوا : خال المؤمنين (3) ، لأنه أخو رملة (4) بنت أبي سفيان زوج النبي 9 ، ولقول الله عزّ وجلّ : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) (5) فتركوا أن ينزعوا بهذه الآية فيما نزع به رسول الله 9 من ولاية علي 7 في قوله : ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟ لقول الله عزّ وجلّ : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ). فقالوا : اللهمّ نعم. قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه. فنزعوا بها فيما لا يوجب شيئا ممّا ذكروه (6) لأن قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ). إنما أوجب به تحريم نكاحهن على غيره ، كما قال جلّ من قائل : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) (7).
__________________
(1) ولا يخفى انها مذكورة في كتاب مناقب معاوية المخطوطة في مكتبة الحرم المكي.
(2) ما بين القوسين زيادة من نسخة أ .
(3) واول من سماه بهذا الاسم عمرو بن أوس في قصة طويلة ، راجع وقعة صفين : ص 518.
(4) هكذا في نسخة أ وفي نسختي الأصل و ج ميمونة بنت أبي سفيان وهو غلط لان ميمونة بنت الحارث ، والاصح ما نقلناه ، وكنيتها أم حبيبة. وكانت تحت عبيد الله بن جحش الأسدي ، فهاجر بها الى الحبشة وتنصر بها ، ومات هناك ، فتزوجها رسول الله بعده. ( راجع اعلام الورى : ص 141 ).
(5) الأحزاب : 6.
(6) وفي نسخة ج : لما ذكره.
(7) الأحزاب : 53.




