والأنصار الى أن قبض 9 وكان كثير من المهاجرين والأنصار يعرفون ذلك له ويقولونه ويدعونه مولاهم كما نحله (1) رسول الله صلوات الله عليه وآله.
[ من كنت مولاه فعلي مولاه ]
ذكر من مكان يدعو عليا مولاه ممن والاه من المهاجرين والأنصار ، وقد كان لعلي 7 شيعة معروفون باعتقاد ولايته مشهورون بذلك في حياة رسول الله 9 بعد وفاته منهم سلمان وعمّار ومقداد وأبو ذر وغيرهم وكان رسول الله 9 يذكرهم بالفضل في ذلك ويدعوهم شيعة علي ويذكّرهم ما أعدّه الله لهم من ثوابه على ولايتهم إياه ، وروى ذلك الخاصّ والعام عنه ، وسيأتي في هذا الكتاب ما يجب أن نذكره فيه من ذلك ، ومنه قوله 9 : شيعة علي هم الفائزون ، وهو سمّاهم : الشيعة.
ومما قدّمنا ذكره مما كان يؤثر عن غيرهم ما ذكره.
[28] رياح بن الحارث [ النخعي ] ، قال : كنا جلوسا عند علي 7 إذ أقبل ركب وهم متلثمون (2) بعمائهم حتى نزلوا وواجهوا عليا 7 ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا. فقال لهم : وعليكم السّلام ، ألستم من العرب؟ قالوا : نعم ، نحن من الأنصار ، وهذا أبو أيوب فينا ، فحسر (3) أبو أيوب عمامته عن وجهه ، وقال : سمعت وهؤلاء الرهط معي يوم غدير خم ، ما سمعناه من رسول الله 9 ونحن عليه ، فقال : وما سمعتم منه؟
__________________
(1) نحله اي أعطاه وسمّاه.
(2) اللثام : ما كان على الفم من النقاب. ( مختار الصحاح ص 592 ).
(3) حسر : كشف ، والانحسار : الانكشاف ( المختار ص 135 ).




