[ قول رسول الله صلى الله عليه وآله :
« من كنت مولاه فعلي مولاه » ]
[21] يحيى بن جعدة ، عن زيد بن أرقم ، قال : خرجنا مع رسول الله 9 في حجّة الوداع ، فلما انصرفنا وصرنا الى غدير خم ، نزل وذلك في يوم ما أتى علينا يوم أشد حرا منه فأمر بدوح (1) ، فجمع ، فقمم له ما تحته [ من الشوك ] واستظلّ به ، ونادى في الناس الصلاة جامعة فاجتمعوا إليه أجمع ما كانوا ، لأنه قلّ من بقى من المسلمين لم يخرج معه في تلك الحجة ، فلما اجتمعوا قام فيهم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا عاش نصف ما عاش النبي الذي كان قبله ، وإني أوشك أن ادعى ، فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم [ بهما ] (2) لن تضلّوا : كتاب الله ، وعترتي.
ثم أخذ بيد علي 7 ، فأقامه ورفع يده بيده حتى رؤي بياض إبطيهما. وقال : من أولى بكم من أنفسكم. قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : ألست أولى بذلك لقول الله عز وجل : « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ
__________________
(1) قال ابن الأثير في النهاية 2 / 138 : الدوح : الشجر.
(2) وفي الأصل : تمسكتم به.




