مِنْ أَبْوابِها » (1). فأخبر رسول الله 9 بأن مثله مثل المدينة التي هي جامعة البيوت ذوات الأبواب ، وبأن عليا 7 مثله مثل بابها الذي هو باب الأبواب ، كذلك لا يؤتي كل إمام إلا من قبل من نصبه بابا له ولا يؤخذ عنه علمه إلا من جهته ، وفي هذا كلام طويل دونه سرّ ليس هذا موضع كشفه ، فلو كانوا أخذوا علم رسول الله 9 كما أمرهم من قبله واقتصروا في ذلك عليه لم يختلفوا.
[5] كما جاء عن الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليه إن سائلا سأله : فقال : يا ابن رسول الله من أين اختلفت هذه الامة فيما اختلفت فيه من القضايا والأحكام [ من الإحلال والإحرام ] ، ودينهم واحد ، ونبيّهم واحد؟؟. فقال 7 : هل علمت إنهم اختلفوا في ذلك أيام حياة رسول الله صلوات الله عليه وآله.
فقال : لا ، وكيف يختلفون وهم يردّون إليه ما جهلوه واختلفوا فيه؟؟. فقال : وكذلك ، لو أقاموا فيه بعده من أمرهم بالأخذ عنه لم يختلفوا ولكنهم أقاموا فيه من لم يعرف كلما ورد عليه ، فردّوه الى الصحابة يسألونهم عنه ، فاختلفوا في الجواب ، فكان سبب الاختلاف ، ولو كان الجواب عن واحد والقصد في السؤال عن واحد كما كان ذلك لرسول الله 9 لم يكن الاختلاف.
__________________
(1) البقرة : 189.




