ثم حمل عمار وهاشم في أصحاب معاوية وهو يقول (1) :
أعور يبغي أهله محلاّ | قد عالج الحياة حتى ملاّ | |
لا بدّ أن يفلّ أو يفلاّ | لا بدّ أن يفلّ أو يفلاّ | لا بدّ أن يفلّ أو يفلاّ |
وعمار يقول : يا هاشم ، الموت في أطراف الأسل والجنة تحت الأبارقة ، ترى محمدا وحزبه في الرفيق الأعلى. قال أبو عبد الرحمن : فما رأيتهما رجعا من فورهما ذلك حتى قتلا.
[ ضبط الغريب ]
الأسل : القناة ، شبهت لاستوائها بنبات له أو أغصان كثيرة دقاق ولا ورق له ، وهو الأسل ، واحده : اسلة ، ويقال : إنه الذي ضرب به أيوب 7 أهله (2).
[361] أبو نعيم : لما قتل عمار دخل خزيمة بن ثابت [ الأسدي ] فسطاطه ، فشنّ عليه من الماء ، ثم طرح عليه سلاحه. ثم خرج ، فحمل في أصحاب معاوية ، فلم يزل يقاتل حتى قتل رضوان الله عليه.
[362] وبآخر عن عمار بن ياسر ، إنه قال : والله لو ضربونا حتى يبلغونا
__________________
(1) وفي كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 327 هكذا :
قد اكثروا لومي وما أقلاّ | إني شريت النفس لن اعتلاّ | |
أعور يبغي نفسه محلاّ | لا بدّ أن يفلّ أو يفلاّ | |
قد عالج الحياة حتى ملاّ | أشدّهم بذي الكعوب شلاّ | |
مع ابن عمّ أحمد المعلّى | فيه الرسول بالهدى استهلاّ | |
أول من صدّقه وصلّى | فجاهد الكفار حتى أبلى |
(2) وذلك إنه حلف على امرأته لامر أنكره من قولها إن عوفي ليضربها مائة جلدة ، فقيل له :
خذ ضغثا بعدد ما حلفت فاضربها به دفعة واحده ، فإنك إذا فعلت ذلك برت يمينك.




