طلحة بن عبيد الله يوم الجمل ، قبل القتال ، وقد ناداه علي صلوات الله عليه فخرج إليه ، فقال له : يا أبا محمد ، اناشدك الله ، أما سمعت رسول الله صلوات الله عليه وآله يقول : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه؟؟ قال طلحة : اللهمّ نعم. قال : فلم جئت تقاتلني وقد سمعت هذا من رسول الله صلوات الله عليه وآله؟
قال : فانصرف ، وقال : لا اقاتلك بعد هذا.
فلما انصرف قال مروان بن الحكم : لا أطلب بثاري بعد هذا اليوم بدم عثمان (1) فرمى طلحة بسهم فقتله.
[353] جعفر بن سليمان ، عن عبد الله بن موسى بن قادم ، قال : سمعت سفيان الثوري يقول بأعلا صوته : والله ما أشك ، لقد بايع طلحة والزبير عليا صلوات الله عليه ، ولقد نكثا عليه ، والله ما وجدا فيه لا علّة في دين ولا خيانة في مال (2).
قال : وسمعت سفيان الثوري يحلف باليمين المحرجة ما قاتل عليا صلوات الله عليه أحد إلا وعلي صلوات الله عليه أولى بالحق منه.
[354] محمد بن إسماعيل بن أبان يرفعه الى حذيفة بن اليمان ، إنه قال يوما لجماعة حوله : كيف أنتم إذا صار أهل ملّتكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف. قالوا : وإن ذلك لكائن يا أبا عبد الله؟؟
قال : نعم.
قالوا : فكيف نصنع إن نحن أدركنا ذلك؟؟
قال : انظروا الى الفرقة التي فيها علي بن أبي طالب ، أو تدعو إليه
__________________
(1) وفي نسخة ب من عثمان.
(2) أقول : وقد مرّ هذا الحديث بهذا السند تحت الرقم 345 بدون هذه الاضافة ... يحلف ... الخ.




