مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 1 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 474

قالا : لا ، ولكن الخوف وشدة الطمع (1).

[347] سليمان بن أيوب ، بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري قال : ذكر رسول الله صلوات الله عليه وآله لعلي صلوات الله عليه ما يلقى من بعده من الناس.

فبكى علي صلوات الله عليه! وقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يقبضني قبلك. قال : كيف أدعو لأجل مؤجل سبق أنه كائن في علم الله! قال : يا رسول الله ، فعلى ما ذا اقاتلهم؟ قال : على إحداثهم في الدين.

[348] أبو علي الهمداني ، بإسناده ، عن حبة ، قال : شهدت حذيفة بن اليمان قبل خروج عائشة بزمان ، وهو يقول : ستطلع والله عليكم الحميراء (2) من حيث تسؤكم (3). فقال له زر بن حبيش : يا أبا عبد الله ، إنا لنسمع منك الذي لا نقيم ولا نقعد. قال : ويحك إذا كان الله سبحانه قد قضى ذلك فما أنت صانع! فو الله لكأني أنظر إليهم حولها صرعى لا تغني عنهم شيئا.

وهذا مما سمعه حذيفة من رسول الله صلوات الله عليه وآله.

[349] وبإسناده ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : لما دخل رسول الله صلوات الله عليه وآله المدينة منصرفا عن احد ، دعا عليا صلوات الله عليه ، فقال له : لقد نصرتني وضربت معي بسيفك وذببت (4) عني بنفسك ، فكيف أنت إذا قاتلت بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين.

قال : يا رسول الله ، أو يكون ذلك؟ قال : إي والذي نفسي بيده ،

__________________

(1) وفي الرواية وشدة المطامع ( بحار ط قديم 8 / 420 ).

(2) حميراء : كان الرسول (ص) يسميها. تصغير الحمراء : يريد البيضاء.

(3) وفي الأصل : يشهدكم.

(4) أي : دافعت.

الصفحة 380 من 474