فقالت لها أمّ سلمة : السلام عليك يا حانط ، ألم تعلمي أني نصحت لك في خروجك وذكرتك قول رسول الله صلوات الله عليه وآله وما أوجبه الله عزّ وجلّ عليك فأبيت ، فآليت (1) أن لا اكلمك من رأسي كلمة حتى القى رسول الله صلوات الله عليه وآله.
[340] أبو بكر بن عباس ، بإسناده ، عن علقمة ، قال : قلت للأشتر النخعي : لقد كنت كارها ليوم الدار (2) فرجعت عن رأيك؟؟
قال : أجل ، والله كنت كارها ليوم الدار ولكني جئت أمّ حبيب بنت أبي سفيان لأدخل الدار ، فأردت أن أخرج عثمان في هودجها ، فأبوا أن يدعوه لي ، وقالوا : ما لنا ولك يا أشتر ، ولكني رأيت طلحة والزبير بايعا عليا صلوات الله عليه ، والقوم طائعين غير مكرهين ، ثم نكثوا عليه.
قلت : فابن الزبير هو القائل يعنيك اقتلوني ومالكا (3).
قال : لا والله ما رفعت السيف من ابن الزبير ، وأنا أظن فيه شيئا من الروح لأنه استخف أمّ المؤمنين حتى أخرجها ، فلما لقيته لم أرض له بقوة ساعدي حتى قمت في الركابين ، ثم ضربته على رأسه ، فرأيت إني قتلته. ولكن القائل : اقتلوني ومالكا ، عبد الرحمن بن عتاب بن اسيد ، لما لقيته اعتنقته ، فوقعنا جميعا عن فرسينا ، فجعل يقول : اقتلوني ومالكا. أصحابه لا يدرون من يعني ، ولو قال الاشتر لقتلوني.
[341] عباد بن يعقوب ، بإسناده ، عن أبي عرية ، إنه قال : كنا جلوسا مع
__________________
(1) أي : التزمت.
(2) وهو يوم محاصرة دار عثمان.
(3) قال ابن شهر اشوب في المناقب 3 / 159 : ان القائل هو عبد الله بن الزبير.




