ففيه رضا من مثلكم لصديقه | وأحرى بكم أن تظهروا البغي والكفرا |
قال : فسكتت (1) وانصرفت الى علي صلوات الله عليه ، فأخبرته بما جرى بيني وبينها ، فقال صلوات الله عليه : أنا كنت أعلم بك إذ بعثتك.
وتثاقلت عائشة بعد ذلك عن الخروج الى بيتها ، فأرسل إليها (2) علي صلوات الله عليه : والله لترجعن الى بيتك أو لألفظن بلفظة لا يدعوك بعدها أحد من المؤمنين أمّا. فلما جاءها ذلك قالت : ارحلوني ارحلوني ، فو الله لقد ذكرني شيئا لو ذكرته من قبل ما سرت مسيري هذا.
فقال لها بعض خاصتها : ما هو ، يا أمّ المؤمنين؟؟
قالت : إن رسول الله صلوات الله عليه وآله قد جعل طلاق نسائه إليه وقطع عصمتهن منه حيا وميتا ، وأنا أخاف أن يفعل ذلك إن خالفته. فارتحلت.
[333] وبآخر ، علي بن هاشم ، بإسناده ، عن هشام (3) بن مساحق ، عن أبيه ، إنه قال : شهدت يوم الجمل مع عائشة.
فلما انهزم الناس اجتمعت مع نفر من قريش ، وفيهم مروان بن الحكم. فقال لبعض (4) من حضره : والله لقد ظلمنا هذا الرجل (5) ، ونكثنا بيعته من غير حدث ، ثم لقد ظهر علينا فما رأينا رجلا قط أكرم سيرة ، ولا أحسن عفوا بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله منه ، فتعالوا ندخل عليه ، فنعتذر إليه مما صنعنا.
__________________
(1) وفي الأصل : فسكت.
(2) وفي الأصل : عليها.
(3) وفي كتاب الجمل ص 222 : عن هاشم بن مساحق.
(4) وفي نسخة ب : فقال : بعضهم لبعض.
(5) يعنون أمير المؤمنين 7.




