ثم دخل المسجد ، فصلّى ركعتين. ثم دخل على أزواج النبيّ صلوات الله عليه وآله امرأة امرأة ، يقول لكل واحدة منهن : إن هذا الرجل قد بويع يعني عليا صلوات الله عليه فما ترين في بيعته؟؟ فتقول : بايعت.
فيقول : اللهمّ اشهد عليها ، حتى فعل ذلك بهن كلّهن.
فأظن هذا والله أعلم قد سمع قول النبيّ صلوات الله عليه وآله أن إحدى أزواجه تقاتله وهي له ظالمة ، وأراد أن يتوثق منهن.
[320] وبآخر ، عبلة بنت طارق. قالت : كنت جالسة عند امرأة تعالج الصبيان في صدى ، فإذا نحن براكب قد أشرف علينا ، فجاء حتى انتهى الى باب الدار ، ثم دخل ، فجاء المرأة التي كنا عندها فأكبّ عليها ، فإذا ابنها. فقالت : يا بني ما فعل الناس؟؟
قال : ما عندي من علم إلا أني كنت بمكة ، فقدم طلحة والزبير على عائشة ، وتجهزوا إلى البصرة.
قال : فقلت : زوجة رسول الله صلوات الله عليه وآله وحواري (1) رسول الله يعني الزبير والله لأموتن مع هؤلاء أو لأحيين معهم. حتى انتهيت الى ماء. قالت عائشة : ما هذا الماء؟ قيل لها : الحفير. قالت : ردّوني ، فقد نهاني رسول الله صلوات الله عليه وآله أن أكون مع الركب (2) الواردين حفيرا (3).
قال الفتى لامّه : فقلت : ثكلتني امّي لا أراني أبيت في الركب ( الواردين حفيرا الذي نهى رسول الله صلوات الله عليه وآله عائشة أن
__________________
(1) حواري : الناصر.
(2) وفي نسخة ب مع الراكب.
(3) قال ابن الاثير في النهاية 1 / 407 بضم الحاء وفتح الفاء منزل بين ذي الحليفة وملل يسلكه الحاج. وفاء الوفا ص 1192.




