حرب الجمل
[318] الدغشي بإسناده ، عن أبي بشير العائدي (1) ، قال : كنت بالمدينة حين قتل عثمان ، فاجتمع المهاجرون والأنصار وفيهم طلحة والزبير ، فأتوا عليا صلوات الله عليه ، فقالوا : يا أبا الحسن ، هلمّ لنبايعك!
فقال : لا حاجة لي في أمركم أنا معكم فمن اخترتم فقدموه.
فقالوا : ما نختار غيرك!. فأبى عليهم (2)
فاختلفوا إليه في ذلك بعد قتل عثمان مرارا (3) ، ثم أتوا في آخر ذلك.
فقالوا إنه لا يصلح الناس إلا بإمرة ، وقد طال هذا الأمر ولسنا نختار غيرك ، ولا بدّ لنا منك ، وإن أنت لم تقبل ذلك خفنا أن ينخرق في الإسلام خرق ، إن بقى الناس لا ناظر فيهم فالله الله في ذلك!! فقال علي صلوات الله عليه : أنا أقول لكم قولا ، فإن قبلتموه قبلت
__________________
(1) العائدي من نسخة ب ولم يكن في الأصل. وفي مناقب الخوارزمي ص 111 : الشيباني.
(2) واضاف في الدعائم 1 / 384 : فمضيا وهو يتلو وهما يسمعان : « فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ».
(3) وفي المناقب للخوارزمي : فاختلفوا إليه أربعين ليلة.




