الكتاب [ والسنّة ] (1) وآثار النبوة.
أيها الناس إن الله جلّ وعلا أدّب هذه الامّة بالسوط والسيف ليس عند الإمام فيهما هوادة لأحد (2) ، فاستتروا في بيوتكم ، وأصلحوا ذات بينكم ، فالموت من ورائكم والتوبة أمامكم (3) ومن أبدى صفحته للحقّ هلك.
ألا وكل قطيعة أقطعها عثمان أو مال أعطاه من مال الله ، فهو مردود على المسلمين في بيت مالهم ، فإن الحق قديم لا يبطله شيء ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو وجدته قد تزوج به النساء واشتري به الإماء وتفرق في البلدان لرددته على حاله فإن في الحقّ والعدل لكم سعة ، ومن ضاق به العدل فالجور به أضيق.
أقول ما تسمعون ، وأستغفر الله لي ولكم.
وكانت هذه الخطبة مما سرّ به وسكن إليه المؤمنون المخلصون ، وأهل الحق والبصائر. واستوحش منه المنافقون والذين في قلوبهم مرض ، وكل من تطاعم الاثرة أو كان في يده شيء منها لما تواعد به علي صلوات الله عليه من استرجاع ذلك من أيديهم ، وردّه الى بيت مال المسلمين ،
__________________
1 ساع في مرضاة الله مجتهد في إتيان أوامر الله.
2 وطالب عند الله يرجو الفوز والفلاح فهو على سبيل النجاة .
3 ومقصر فيما يقربه الى الله مفرط في نيل الشهوات فهو في النار.
4 وطائر طار الى رضوان الله بجناحيه.
5 ونبي أخذ الله بيده الى مراضيه.
ولا سادس لهم.
(1) هكذا في الإرشاد للمفيد.
(2) اي رخصة لأحد.
(3) وفي إثبات الوصية ص 126 : فإن التوبة من ورائكم.




