على كثير منهم فأسلموا. ونصب العداوة والبغضاء لرسول الله صلوات الله عليه وآله أكثرهم وبغوه الغوائل وأعملوا فيه الحيل ، فأوقع ببغضهم ووادعه آخرون منهم. إذ خافوه ، وهم على ذلك يعتقدون له المكروه.
فلما كان من أمر أحد ما كان رأوا أنها كانت فرصة ، وأن الذين أتوه من المشركين لو أقاموا على المدينة وعلى حرب لرسول الله صلوات الله عليه وآله لظفروا به وبأهلها ، وكان في ذلك راحتهم منه ، وندموا إذ لم يعينوا المشركين عليه وأرسلوا الى أبي سفيان بذلك ، ووعدوه أن ينصروه وأن يكونوا بجماعتهم معه ، فأصاب بذلك فرصة ، وقال لهم : أنتم أهل كتاب ، والعرب تركن الى ما تقولون من تكذيب محمد ، فلو حاجوهم وجوهكم واستفزوهم (1) وقرروا تكذيبه وما جاء به من الباطل عندهم
__________________
النحل 62.
ح عدم رضاهم عمّن لم يتبع ملّتهم :
سورة البقرة 120.
ط أقوالهم وجرأتهم على الله والأنبياء :
سورة المائدة 67 ، وسورة التوبة 31.
ي ما حرم عليهم ببغيهم :
سورة الأنعام 146.
ك قضاء الله إليهم إنهم سيفسدون مرتين :
سورة الاسراء 4.
ل جزاؤهم لو آمنوا :
سورة البقرة 103 ، سورة آل عمران 110 ، سورة النساء 45 / 63 / 65 ، سورة المائدة 13 / 68.
م أصحاب السبت :
سورة البقرة 65 سورة النساء 46.
(1) وفي الاصل : استنفزوهم.




