مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 1 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 474

من جيش أحمد لا احصي تنابلة  

وليس يوصف ما أنذرت بالقبل (1)  

فساء ذلك أبا سفيان ومن معه ، وقال لهم صفوان بن أميّة بن خلف : إن القوم قد حزبوا أي غضبوا وقد خشيت إن عاودتموهم أن يكون لهم قتال غير الذي كان ، وقد أصبتم ما أصبتم فارجعوا! ، فرجعوا.

ولقى أبو سفيان ركبا من عبد القيس يريدون المدينة يمتارون (2) منها. فقال : هل تبلغون عني محمدا رسالة وأنا أحمل لكم أجمالكم إذا انصرفتم زبيبا [ بعكاظ ]؟؟ قالوا : نعم. قال : تخبروه إنا أزمعنا الرجوع إليه والى أصحابه لنستأصل شافتهم ، فمروا برسول الله صلوات الله عليه وآله وهو بحمراء الأسد ، فقالوا ذلك. فقال رسول الله صلوات الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لقد سومت لهم حجارة لو صبحوا بها لكانوا كالأمس الذاهب. وانصرف الى المدينة.

فهذه جملة مما ذكره أصحاب المغازي ابن إسحاق وابن هشام (3) والواقدي (4) ، وقد ذكرت فيها ما جاء من مقام علي صلوات الله عليه في يوم احد ومقام حمزة عمه 7 وما أكرمه الله عز وجل به ( من الشهادة في ذلك المقام الأعظم والموقف الأكرم ) (5) ، ونذكر بعد ذلك ما جاء من ذلك وغيره نبذا كما شرطت ، وقد ذكرت بعض ذلك فيما تقدم.

[280] ومن ذلك في رواية ثانية مما رواه أحمد بن علي بن سهل البغدادي

__________________

(1) الجرد : العتاق من الخيل. الميل : الذين لا رماح معهم. تغطمطت : اهتزت. الجيل : الصنف من الناس. أهل الحزم : قريش. الضاحية : الظاهرة للشمس. الاربة : العقل.

(2) أي يمتنعون.

(3) في السيرة النبوية ج 3 من ص 14 الى ص 92.

(4) في كتاب المغازي ج 1 من ص 199 الى ص 340.

(5) ما بين القوسين زيادة في النسخة الألمانية.

الصفحة 272 من 474