مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 1 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 474

المزجر : الهرب.

فظنّ الحارث بن هشام أن أبا سفيان عرض به لما ذكر من صبره إذ قد هرب الحارث يوم بدر. فقال الحارث مجيبا لأبي سفيان في ذلك يذكر له وقعة بدر لأنه لم يكن شهدها ، شعرا :

وإنك لو عاينت ما كان منهم  

لأبت بقلب ما بقيت نخيب  

لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا  

عليك ولم تحفل مصاب حبيب (1)  

[ صمود الرسول 9 ]

وقيل : إن الذي كسر رباعية رسول الله صلوات الله عليه وآله وكلم شفته عتبة بن أبي وقاص (2) رماه بحجر فأصاب ذلك منه. وإن عبد الله بن شهاب الزهري (3) شجّه في جبهته. وان ابن قميئة جرحه في وجنته (4).

قالوا : وسقط رسول الله صلوات الله عليه وآله يومئذ في حفرة من الحفر التي

__________________

(1) وروى ابن هشام في السيرة 3 / 26 هذه الأبيات بتقديم وتأخير بعد البيتين الذين سلف ذكرهما ( ولو لا دفاعي ) وهي :

جزيتم يوما ببدر كمثله  

على سائح ذي ميعة وشبيب  

لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا  

عليك ولم تحفل مصاب حبيب  

وإنك لو عاينت ما كان منهم  

لأبت بقلب ما بقيت نخيب  

السائح : الفرس السريع. والميعة : الخفة. والشبيب : أن يرفع الفرس يديه جميعا في الجري. النخيب : الجبان.

(2) كشف الغمة 1 / 189 إعلام الورى ص 92.

(3) وفي نسخة ب : أبا عبد الله بن شهاب الزهري.

(4) روى الاربلي في كشف الغمة 1 / 189 عن أبي بشير المازني قال : حضرت يوم احد وأنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول الله صلوات الله عليه وآله بالسيف ، فوقع على ركبتيه في حفرة امامه حتى توارى ، فجعلت اصيح وأنا غلام حتى رأيت الناس ثابوا إليه.

الصفحة 264 من 474