ولو لا مكرى المهر بالنعف قرقرت | عليك ضباع أو ضراء كليب (1) |
[ ضبط الغريب ]
قرقرت : أي صاحت. الكليب ، الكلاب : أي صاحت الكلاب. الضراء : الكلاب الضارية (2).
فقال أبو سفيان شعرا.
ولو شئت بختني كميت طمرة | ولم أحمل النعماء لابن شعوب | |
وما زال مهري مزجر الكلب منهم | لدن غدوة حتى دنت لغروب (3) |
__________________
(1) وفي السيرة لابن هشام 3 / 26 العجز هكذا : ضياع عليه أو ضراء كليب.
(2) هذه الزيادة لم تكن في نسخة ب .
(3) وروى ابن هشام في السيرة 3 / 25 بقية الأبيات :
اقاتلهم وأدعي بالغالب | وادفعهم عني بركن صليب | |
فبكي ولا ترعي مقالة عاذل | ولا تسأمي من عبرة ونحيب | |
أباك واخوانا قد تتابعوا | وحق لهم من عبرة وبنصيب | |
وسلي الذي قد كان في النفس أني | قتلت من النجار كل نجيب | |
ومن هاشم قرما كريما ومصعبا | وكان لدى الهيجاء غير هيوب | |
ولو أنني لم أشف نفسي منهم | لكانت شجا في القلب ذات ندوب | |
فأبوا وقد أودى الجلابيب منهم | بهم خدب من معطب وكئيب | |
أصابهم من لم يكر لدمائهم | كفاء ولا في خطة بضريب |
فأجابه حسان بن ثابت :
ذكرت القروم الصيد من آل هاشم | ولست لزور قلته بمصيب | |
أتعجب أن قصدت حمزة منهم | نجيبا وقد سميته بنجيب | |
ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه | وشيبة والحجاج وابن حبيب | |
غداة دعا العاصي عليا فراعه | بضربة عضب بله بخضيب |
والجلابيب : جمع جلباب. والجلباب في الأصل : الإزار الخشن ، وكان المشركون يسمون من أسلم الجلاليب. والخدب : الطعن النافذ.




