وآلك. فدفعه إليه.
فأخذه أبو دجانة وهو مالك بن حرشة أخو بني سعدة من الأنصار ثم أخرج عصابة معه حمراء ، فتعصّب بها ( فقالت الأنصار : تعصّب أبو دجانة عصابته قد نزل الموت ، وكان إذا تعصّب بها قبل ، كان ذلك من فعله ) (1).
ثم خرج يتبختر بين الصفين ، ويقول :
اني امرؤ عاهدني خليلي | ونحن بالسفح لذي النخيل | |
ألا أقوم الدهر في الكبول | أضرب بسيف الله والرسول (2) |
فقال رسول الله صلوات الله عليه وآله : إنها مشية يبغضها الله عز وجل إلا في مثل هذا المقام.
قال الزبير : فقلت : منعني رسول الله السيف وأعطاه أبا دجانة ، والله لأتبعنه حتى لأنظر ما يصنع ، فاتبعته حتى هجم في المشركين فجعل لا يلقى منهم أحدا إلا قتله ، فقلت : الله ورسوله أعلم.
قال : وكان في المشركين رجل قد أبلى ولم يدع منّا جريحا إلا دقّ عليه أي قتله فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه ، فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا واختلفا بضربتين ، فضرب المشرك أبا دجانة ضربة بسيفه (3) ، فاتقاها أبو دجانة بدرقته ، فعضب السيف ، وضربه أبو دجانة فرمى برأسه ، ثم رأيته حمل السيف على مفرق رأس هند ابنة عتبة ثم عدله عنها. فقيل : لأبي دجانة في ذلك!. فقال : رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا يعني يحركهم القتال ،
__________________
(1) ما بين القوسين زيادة من نسخة ب .
(2) ورواه ابن هشام في سيرته 3 / 20 :
أنا الذي عاهدني خليلي | ونحن بالسفح لدى النخيل | |
الا اقوم الدهر في الكبول | .......... |
(3) وفي نسخة الأصل : بالسيف.




