مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 1 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 474

وآلك. فدفعه إليه.

فأخذه أبو دجانة وهو مالك بن حرشة أخو بني سعدة من الأنصار ثم أخرج عصابة معه حمراء ، فتعصّب بها ( فقالت الأنصار : تعصّب أبو دجانة عصابته قد نزل الموت ، وكان إذا تعصّب بها قبل ، كان ذلك من فعله ) (1).

ثم خرج يتبختر بين الصفين ، ويقول :

اني امرؤ عاهدني خليلي  

ونحن بالسفح لذي النخيل  

ألا أقوم الدهر في الكبول  

أضرب بسيف الله والرسول (2)  

فقال رسول الله صلوات الله عليه وآله : إنها مشية يبغضها الله عز وجل إلا في مثل هذا المقام.

قال الزبير : فقلت : منعني رسول الله السيف وأعطاه أبا دجانة ، والله لأتبعنه حتى لأنظر ما يصنع ، فاتبعته حتى هجم في المشركين فجعل لا يلقى منهم أحدا إلا قتله ، فقلت : الله ورسوله أعلم.

قال : وكان في المشركين رجل قد أبلى ولم يدع منّا جريحا إلا دقّ عليه أي قتله فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه ، فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا واختلفا بضربتين ، فضرب المشرك أبا دجانة ضربة بسيفه (3) ، فاتقاها أبو دجانة بدرقته ، فعضب السيف ، وضربه أبو دجانة فرمى برأسه ، ثم رأيته حمل السيف على مفرق رأس هند ابنة عتبة ثم عدله عنها. فقيل : لأبي دجانة في ذلك!. فقال : رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا يعني يحركهم القتال ،

__________________

(1) ما بين القوسين زيادة من نسخة ب .

(2) ورواه ابن هشام في سيرته 3 / 20 :

أنا الذي عاهدني خليلي  

ونحن بالسفح لدى النخيل  

الا اقوم الدهر في الكبول  

..........  

(3) وفي نسخة الأصل : بالسيف.

الصفحة 261 من 474