بن أبي طالب ، كما أن لمعراوة ولاية لعثمان بن عفّان إنّا لا نعرف سبب هذه الولاية ولا أصلها » (1).
ولا بدّ أن هجرة المهاجرين كان السبب الأول في تكوّن هذه الولاية وإن لم نعرف تفاصيلها ، إذ أن كلّ مهاجر يحمل معه جميع انطباعاته وميوله وعقائده ويبثها في المجتمع الجديد.
ويصف المؤلّف التشيّع في المغرب بقوله : « ... قدم الى المغرب في سنة 145 رجلان من المشرق ، قيل إن أبا عبد الله جعفر بن محمد [ الصادق ] صلوات الله عليه بعثهما.
[ احدهما : سفيان ] وكان أهل تلك النواحي يأتونه ويسمعون فضائل أهل البيت منه ويأخذونها عنه ، فمن قبله تشيّع من تشيع من أهل مرماجنة وهي دار شيعية ، وكان سبب تشيّعهم ، وكذلك أهل الادبس ويقال إنه كان أيضا سبب تشيّع اهل نقطة ...
[ وثانيهما : الحلواني ] وصل الى سوجمار فنزل منه موضعا يقال له الناظور فبنى مسجدا وتزوج امرأة واشترى عبدا وأمة ، وكان في العبادة والفضل علما في موضعه ، فاشتهر به ذكره ، وخرجت الناس من القبائل إليه وتشيّع كثير منهم على يده من كتامة ونقزة وسمانة ... » (2).
وأيضا نشر الدعوة الى التشيّع الحسين بن أحمد الكوفي المعروف بأبي عبد الله الشيعي ( ت / 298 ه ) الذي نزل على عشيرة كتامة المغربية التي وصفها ابن خلدون ( ت / 808 ه ) بأنها « من قبائل البربر بالمغرب واشدّهم بأسا وقوّة وأطولهم باعا في الملك » (3).
__________________
(1) تاريخ ابن خلدون : 6 / 311.
(2) افتتاح الدعوة : ص 29.
(3) تاريخ ابن خلدون : 6 / 301.




