مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 1 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 474

هلمّ إليّ يا بن مقطعة البظور ، وكانت أمه تخفص الجواري ثم حمل عليه حمزة حملة أسد ، فضربه بالسيف فكأنما أخطى رأسه ووقف عليه وقد خرّ ميتا وهو لا يراني ، وأرسلت الحربة إليه ، فأصبته في مقتل ، فسقط ميتا.

يخبر وحشي بذلك رسول الله صلوات الله عليه وآله وقد جاء مسلما ، وسأله عن ذلك ، فقال له رسول الله صلوات الله عليه وآله : يا وحشي غيّب عني وجهك فلا أراك.

فلما قتل حمزة 2 ، ورأى المشركون أن أصحاب رسول الله صلوات الله عليه وآله قد انكشفوا عنه وتفرقوا خالفوا إليه ، فقتلوا من كان بين يديه وجرحوه وكسروا ثنيّته (1) اليمنى السفلى ، وكلموا شفته وهشموا البيضة على رأسه وضرب نيفا وستين ضربة.

وكان رسول الله صلوات الله عليه وآله قد ظاهر يومئذ بين درعين ووقف على صخرة وانكشف الناس عنه.

[279] وبقى علي صلوات الله عليه وحده بين يديه ، فقال له : امض يا علي. فقال : الى أين أمضي يا رسول الله؟ أرجع كافرا بعد أن أسلمت؟ وكانت كراديس المشركين تأتيهما ، فيحمل رسول الله صلوات الله عليه وآله على بعض (2) ، ويقول لعلي : احمل أنت (3) على هؤلاء الآخرين ، فيكشفان من آتاهما ويردانهم بعد أن يبليا فيهم ، وكان منهما صلوات الله عليهما يومئذ ما لم يكن أحد قبلهما مثله حتى كشف الله عز وجل المشركين وهرمهم بهما.

__________________

(1) وفي الأصل : سنه.

(2) وفي نسخة ب : بعضها.

(3) وفي الاصل : احمل أنت يا أسد الله على هؤلاء.

الصفحة 256 من 474