رسول الله 9 لما يؤثر من سبقه الى الجهاد وعنائه فيه ، وإنه أوفر الامّة حظا منه ، بما أبان الله عز وجل به فضله على سائر الامّة لقوله عز وجل : « لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً » (1).
[ ليلة المبيت ]
[276] ما رواه محمّد بن سلام (2) بإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه : ان عليا صلوات الله عليه ذكر ما امتحنه الله عز وجل في حياة رسول الله صلوات الله عليه وآله وبعد وفاته في حديث طويل ، قال فيه :
وأما الثالثة : (3) فإن قريشا لم تزل تعمل الآراء والحيل في رسول الله صلوات الله عليه وآله حتى كان آخرها ما اجتمعت عليه يوما بدار الندوة وإبليس الملعون معهم حاضر ، فلم تزل تضرب امورها ظهرا وبطنا ، فاجتمعت [ أراؤها ] على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفا ثم يأتون النبيّ صلوات الله عليه وآله وهو نائم على فراشه ، فيضربونه [ بأسيافهم جميعا ] ضربة رجل واحد [ فيقتلوه ] ، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها ، فلم تسلمها ، فيمضي دمه هدرا.
فهبط جبرائيل 7 على النبيّ صلوات الله عليه وآله ،
__________________
(1) النساء : 95.
(2) وفي نسخة أ محمد بن محمد بن سلام.
(3) وفي الخصال للصدوق 2 / 367 وفي الاختصاص للمفيد ص 159 : اما الثانية.




