مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 1 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 474

( ومنها ) الحديث الوارد في باب الوصايا عن ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر في امرأة استأذنت على أبي جعفر في حكم فقيه العراق ... ثم قال النوري : « والمراد به أبو جعفر الثاني قطعا ، لأن ابن أبي عمير لم يدرك الصادق فضلا عن الباقر 7 بل أدرك الكاظم ولم يرو عنه وإنما هو من أصحاب الرضا والجواد وهو من مشاهير الرواة ... » (1).

قال الجلالي : الحديث المذكور وارد نصّا في دعائم الاسلام ولكن ليس في سند المطبوع ابن أبي عمير بل روي عن الحكم بن عيينة قال : كنت جالسا على باب أبي جعفر 7 إذ أقبلت امرأة ... الى آخر الحديث (2).

ومن هنا نجد أن للدعائم روايتان رواية شيعية واخرى اسماعيلية ، وأن عوامل التعصّب للمذهب دعى الى تحريف النسخة ، وهذا يحتاج الى مقارنة دقيقة عسى أن يقوم بها بعض طالبي الحقيقة. والقول بأن المؤلّف استخدم التقية ، يستلزم القول بأنه استخدمها بتطرّف ، فإنه كثيرا ما يحاول تأسيس اصول المذهب الاسماعيلي بما لا يلتقي مع الفكر الامامي ، ولعلّ أهمها مسألة الاعتقاد بالمهدي وتطبيق الأحاديث الواردة فيه على الخليفة الفاطمي الأول الذي أظهر الدعوة واستولى على « رقادة » في 4 ربيع الأول 297 ه‍. وبقى كذلك حتى وفاته في 14 ربيع الأول سنه 322 ه‍.

وعلى سبيل المثال : فقد ذكر عن رسول الله 6 قوله : « يقوم رجل من ولدي على مقدّمه رجل يقال له : المنصور يوطّأ له أو قال : يمكّن له ، واجب على كلّ مؤمن نصرته أو قال : إجابته ».

ثم عقّبه بقوله : وكان بين يدي المهدي [ الخليفة الفاطمي ] ، خرج أبو القاسم صاحب دعوة اليمن وكان يسمى المنصور وهو وطّأ ومكّن للمهدي ، ولأن

__________________

(1) المستدرك : 3 / 314.

(2) دعائم الاسلام : 2 / 360.

الصفحة 24 من 474