قريش سمّاهم ، فلما قام رسول الله 9 ، تغشّاه الوحي ، فنظروا إلى عينيه قد انقلبتا. فقالوا : ما هو إلا جن. فأنزل الله تعالى فيهم : « وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ » (1).
ثم قال أبو عبد الله 7 : لو لا إنك جمّال لم احدّثك بهذا.
[259] وبآخر ، معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد 7 ، يقول : لما كان يوم غدير خم وقال رسول الله 9 في علي 7 ما قال ، قال أحد الرجلين لصاحبه : والله ، ما أمره الله بهذا ، ولا هو إلا شيء تقوّله.
فأنزل الله تعالى : « وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ، فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ، وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ » يعني عليا 7 ، « وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ » يعني بولايته « وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ، وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » (2).
[260] وبآخر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، إنه قال في قول الله عز وجل : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ، مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ » (3).
قال : نزلت والله بمكة للكافرين بولاية علي 7 ، وكذلك هي في مصحف فاطمة صلوات الله عليها.
وانه قال في قال الله عز وجل : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى )
__________________
(1) القلم : 51.
(2) الحاقة : 44 إلى آخر السورة.
(3) المعارج : 1.




