أخي يريد أن يسمع منك. فقال له : سل عمّا شئت.
فقال : أسألك عن الذي لا يقبل الله عز وجل من العباد غيره ، ولا يعذرهم على جهله؟
قال 7 : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله والطهارة والصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان وحجّ البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلا والجهاد لمن قدر عليه والائتمار (1) مع ذلك بأئمة الحق من آل محمّد عليه وعليهم أفضل الصلاة.
قال له عمرو : سمّهم لي جعلت فداك.
قال 7 : علي أمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، ويعطي الله الخير من يشاء.
قال له : فأنت جعلت فداك؟ قال : يجري لآخرنا ما جرى لأوّلنا ، ومحمد وعلي أفضلنا.
[210] أبو صالح ، عن عبد الله بن عباس ، إنه قال في قول الله عز وجل « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » (2). قال : أتى عبد الله بن سلام ورهط من أهل الكتاب رسول الله 9 عند صلاة الظهر ، فقالوا : يا رسول الله ، إن بيوتنا قاصية ولا نجد محدثا دون أهل المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد آمنا بالله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا لنا العداوة وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يجالسونا ولا يكلّمونا وتبرّءوا منا ومن ولايتنا و[ قاطعونا ] ، فشقّ ذلك علينا.
فبيناهم يشكون ذلك الى رسول الله 9 إذ انزل عليه : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ... ) الآية ». فقرأها رسول الله صلّى الله
__________________
(1) الافتداء.
(2) المائدة : 55




