[ ولاية علي عليه السلام ]
ذكر الأمر بولاية علي ( صلوات الله عليه ) وولاية الائمة من ذريته ( عليهم أفضل السّلام ).
قد تقدم في هذا الكتاب وما يتلوه هذا الباب من إيجاب ولاية علي 7 كثير من الأخبار مثل قول النبيّ 9 : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وغير ذلك مما يطول ذكره ، ولكنا أردنا أن نفرد بابا في هذا الكتاب بذكر الولاية لنبيّن بعد ما نذكره فيه ما يوجبه ، وقد قال الله عز وجل لجميع المؤمنين : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » (1) الذين آمنوا يدخل في جملتهم الأنبياء والأوصياء وجميع من آمن بالله عز وجل فهم من الذين آمنوا ، ولكن قد يقع القول على شيء دون شيء على المراد به منهم ، فالمراد بالذين آمنوا هاهنا : الذين قرنهم الله عز وجل في الولاية برسوله 9 فهم ائمة الهدى من آل الرسول.
[199] وكذلك آثرنا عن أبي جعفر ( محمد بن علي بن الحسين 7 ) ، إنه سئل عن قول الله : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ، فقال : إيانا
__________________
(1) المائدة : 55.




