الصلاة فاجتمع الناس ، فقام فيهم خطيبا ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، وذكر النبيّ 9 بما هو أهله ، وأخبرهم بأمر علي وما كتب به إليه ، وقال : قد والله وليّكم أمير المؤمنين حقا ، ورددها سبع مرات ، ويحلف لهم بالله على ذلك ، فقام إليه رجل (1) ، فقال : أيها الأمير ، متى كان أمير المؤمنين اليوم حين ولي ، أو قد كان قبل ذلك ، فإنا نسمعك كررت ذلك سبعا تحلف عليه ، ولا أظنّ ذلك إلا لأمر تقدم عندك فيه. قال له حذيفة : إن شئت أخبرتكم وإلا فبيني وبينك علي 7 فانه أعلم الناس بما أقوله. قال : فخبّرني. فقال حذيفة : إن رسول الله 9 كان يقول لنا : إذا رأيتم دحية الكلبي عندي جالسا فلا يقربني أحد منكم ، وكان جبرائيل يأتيه في صورة دحية الكلبي وأني أتيته يوما لاسلّم عليه فرأيته نائما ، ورأسه في حجر دحية الكلبي ، فغمضت عيني ورجعت فلقيني علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) ، فقال لي : من أين جئت؟ قلت : من عند رسول الله 9 وأخبرته الخبر. فقال لي : ارجع معي فلعلّك أن تكون لنا شاهدا على الخلق ، فمشى ومشيت معه حتى أتينا باب النبي 9 فجلست من وراء الباب ، ودخل علي ( صلوات الله عليه ) فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فأجابه دحية الكلبي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، يا أمير المؤمنين ادن مني فخذ رأس ابن عمّك من حجري فأنت أولى به مني. فوضع رأس النبي 9 في حجر علي 7 ، ثم نظرت فلم أره. ومكث النبي 9 مليا ثم انتبه ، فنظر الى علي 7. فقال : يا علي من حجر من أخذت
__________________
(1) وفي بحار الأنوار ط قديم 8 / 19 : فتى يقال له : مسلم.




