جاء غلام فوقف الى جانبه ثم جاءت امرأة فوقفت خلفهما ، فركع الشاب وركعا ، وسجد فسجدا حتى أتمّ الصلاة ، فقلت للعباس : أني أرى أمرا عظيما ، قال : نعم ، هذا الشاب وهو محمد بن عبد الله ابن أخي ، وهذا الغلام ابن أخي أيضا علي بن أبي طالب. قلت : فالامرأة؟ قال : خديجة بنت خويلد زوج محمد هذا. وإنه زعم إن الله رب السماوات والأرض بعثه رسولا بهذا الدين ، ودعا إليه ، فلم يجبه إلا من ترى (1).
[143] وبآخر ، عن الحسن بن علي ( صلوات الله عليهما ) ، إنه خطب الناس بعد أن اصيب علي صلوات الله عليه فقال : لقد قتل أمس رجل ما سبقه الأولون بعمل ، ولا يدرك الآخرون مثله (2) ، لقد كان رسول الله 9 يبعثه في السرية ، فيقول : أما (3) إن جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت أمامه فليس يقاتل أحد إلا قتله ، ولا يروم فتح شيء إلا فتحه الله على يديه ، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت عنده من عطائه أعدها لخادم (4).
[144] وبآخر ، عن عبد الوهاب بن محمد ، عن أبيه ، إنه قال : كل آية في القرآن « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » فعلي 7 رأسها ، لأنه أول من آمن بالله ورسوله من جميع المؤمنين.
[145] وبآخر ، عن أبي بكرية ، عن عمر بن أميّة ، قال : مكث الإسلام
__________________
(1) وفي مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 209 ) أضاف : ولا والله ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
(2) وفي كفاية الطالب ص 92 : ولا يدركه الآخرون.
(3) وفي أمالي الصدوق ص 262 : في السرية فيقاتل جبرائيل عن يمينه.
(4) وفي خصائص أمير المؤمنين 7 للرضي ص 54 : فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله. وفي كفاية الطالب : خادما لام كلثوم.




