والأخبار عن رسول الله 9 في علي والائمة الهدى من أهل بيته في الأمر بمودتهم والنهي عن بغضهم والبراءة من [ أعدائهم ] تخرج عن حدّ هذا الكتاب.
وقد ذكرنا منها ما في بعضه كفاية لمن أراد الله عز وجل [ ان ] يهديهم ويشرح للايمان صدورهم ، وكل ذلك كتاب لله شاهد له بنصّ الله جلّ ذكره فيه على ذلك ، وقد قال جلّ من قائل : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » (1).
[ آية المودة ]
[132] وجاء في تفسير ذلك : إن الأنصار اجتمعوا الى رسول الله 9 ، فقالوا : يا رسول الله إنك قد جئتنا بخير الدنيا والآخرة وهذه أموالنا خذها إليك جزاء لما جئتنا به أو ما شئت منها ، فأنزل الله عز وجل « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ». يعني على ما جئتكم به إلا المودة في القربى.
[ ابن عباس وآية المودة ]
[133] قال عبد الله بن عباس : فلما نزل ذلك اجتمع الناس الى رسول الله 9 ، فقالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين فرض الله عز وجل علينا مودتهم؟ فقال : علي وفاطمة وولدهما.
فنصّ النبيّ 9 على بيان ذلك من قرابته المذكورة مودتهم والمأثور بها ، وروى ذلك عبد الله بن العباس وهو واحد القرابة ،
__________________
(1) الشورى : 23.




