قلت : من أهل الكوفة. قالت : أنت من الذين يسبّ فيهم رسول الله 9؟ قلت : لا والله يا أمّ المؤمنين ، ما سمعت أحدا فينا يسبّ رسول الله 9. قالت : بلى. والله إنهم يقولون : فعل الله بعلي ، وصنع به وبمن يحبه ، وقد كان والله رسول الله 9 يحبه ، وكان أحبّ الناس إليه.
[ الأصبغ وابن هود ]
[128] وبآخر عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لقيني محبس بن هود ، فقال : يا أصبغ ، كيف أنت وأخوك أبو تراب الكذاب؟ فقلت : لعن الله شرّكما أبا وامّا وخالا وعما ، أما إني سمعت عليا 7 يقول : وبارئ النسمة وفالق الحبة وناصب الكعبة لا يبغضني إلا ولد زنا ، أو من حملت به أمه [ وهي ] (1) حائض ، أو منافق. أما إني أقول : اللهمّ خذ محبسا أخذة رابية لا تبقي له في الارض باقية.
قال : فما كان إلا بعض أيام حتى دخل اصطبلا فيه دواب ، فانفلتت [ دابة ] فرمحته (2) بأرجلها ، فقتلته.
[ البراءة من أمير المؤمنين ]
[129] وبآخر عن أبي صالح مولى عاص (3). قال : أتيت عليا 7 وأنا مملوك. فقلت : ابايعك ، يا أمير المؤمنين فقال : أحرّ أنت؟ قلت : بل مملوك. فقبض يده عني. فقلت : ابايعك يا أمير المؤمنين على أني إن شهدت معك نصرتك وإن غبت عنك نصحتك. قال : فبايعني على
__________________
(1) وفي الاصل وهو .
(2) أي ضربته.
(3) وفي نسخة ب مولى عياص.




