ثم انصرف وانصرفوا. فأخذها عمر وخرج ، وقاتل ومن معه ، وانصرف وانصرفوا ولم يصنعوا شيئا (1). فقال رسول الله 9 : لأعطينها غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ، يفتح خيبر عنوة ، وكان علي 7 قد رمد ، فتخلّف ، فتطاول لها جماعة [ من ] الناس (2). فلما أصبح أتاه علي 7 وهو أرمد قد عصب على عينيه (3). فقال له رسول الله 9 : مالك يا علي. فقال قد رمدت يا رسول الله. قال : ادن مني ، فدنا منه ، فتفل في عينيه (4) ، ففتحهما في الوقت ما بهما علّة ، وما رمد بعدها ، فأعطاه الراية فأخذها ، وعليه جبة ارجوان حمراء ، وقصد إلى خيبر ، فخرج إليه مرحب صاحب الحصن ، وعليه درع وبيضة ومغفرة وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب | [ شاكي ] السلاح بطل مجرب | |
أطعن أحيانا وحينا أضرب (5) | أطعن أحيانا وحينا أضرب (5) | أطعن أحيانا وحينا أضرب (5) |
فأجابه علي بن أبي طالب 7 :
__________________
(1) وفيه أيضا : ثم رجع فأخبر رسول الله.
(2) وفي رواية الحسين بن واقد أضاف : وقال بريدة : وأنا ممن تطاول لها. الفضائل لابن حنبل ص 130.
(3) وفي كفاية الطالب : قد عصب عينه بشقة برد له قطري.
(4) روى ابن المغازلي في مناقبه ص 180 باسناده عن المغيرة عن أمّ موسى ، قالت : سمعت عليا 7 يقول : ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله وجهي وتفل في عيني يوم خيبر.
(5) ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 102 :
قد علمت خيبر أني مرحب | شاكي السلاح بطل مجرب | |
إذا الليوث أقبلت تلهب | وأحجمت عن صولة المغلب | |
أطعن أحيانا وحينا أضرب | أطعن أحيانا وحينا أضرب | أطعن أحيانا وحينا أضرب |




