الذي لم يثبت عند أحد من أهل العلم. إذ قد جاء عنهم ، وصح لديهم إثبات ما نفي عنه. وأغفل الطبري أو جهلها أو تعمد أو تجاهل خلافه ، لما أثبته ورواه وصححه مما قدمنا ذكره. وحكايته عنه في علي 7 وذهب فيه الى ما ذهب أصحابه من العامة إليه. من تقديم أبي بكر وعمر وعثمان عليه.
فهذا مما قدمت ذكره من عماء القوم ، وتعاميهم وجهلهم وضلالهم ، وإقرارهم بذلك على أنفسهم تقية من أن ينسبوه الى غيرهم. فلو قالوا في مثل ذلك ما قاله الله سبحانه في كتابه : « تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ » (1). وتوقفوا عن القول في القوم وقدّموا من قدّمه الله ورسوله واعتقدوا ذلك له لكان أولى بهم من الدخول في جملة من قال الله عز وجل فيهم : « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا » (2) أعاذنا الله وجميع المؤمنين من ذلك ومما يدعون إليه (3) بفضله ورحمته.
__________________
(1) البقرة : 134 و 140.
(2) النمل : 14.
(3) هكذا في الأصل.




