وآله : يا رسول الله ، إنه لم يكن نبي إلا وله وصي! ، فمن وصيك؟؟ قال : يا سلمان لم يبيّن لي بعد (1)؟ قال : فمكثت بعد ذلك ما شاء الله ، ثم دخلت المسجد ، فناداني رسول الله 9 : يا سلمان ، فأتيته.فقال : يا سلمان كنت قد سألتني من وصيّي في امتى ، فمن كان وصيّ موسى؟؟ فقلت : يوشع (2) وقال : لم كان وصيه؟؟ قلت : الله ورسوله أعلم. قال : لأنه كان أعلم امته من بعده ، وأعلم امتى من بعدي علي بن أبي طالب وهو وصيّي.
[59] وبآخر عن أبي رافع ، قال : لما كان اليوم الذي قبض فيه رسول الله 9 ، اغمي عليه ، ثم أفاق وأنا أبكي وأقول : من لنا بعدك يا رسول الله؟؟ فقال : لكم بعدي الله تعالى ذكره ووصيّي علي صالح المؤمنين.
[60] وبآخر عن حسن الصنعاني ، قال : سمعت عليا 7 يقول : نحن النجباء ، وإفراطنا إفراط الأنبياء وأنا وصيّ الأوصياء.
فهذه الأخبار ثابتة ، وكلها وما تقدم قبلها وما نذكره في هذا الكتاب بعدها مما قد رواه الثقات عند العامة من أصحاب الحديث والفقهاء منهم عندهم وأهل الفضل فيهم ، بعد أن اختصرت كما شرطت في أول هذا الكتاب أكثر مما جاء في ذلك ، واقتصرت على حديث واحد من كل فن ، وحذفت التكرار الذي يدخله أصحاب الحديث وغيرهم باختلاف الأسانيد وغير ذلك فيما يريدون به التأكيد ، وفيما ذكرته من ذلك وجئت به في هذا الباب أبين البيان على إمامة علي 7 ، وأنه أولى الناس بها بعد رسول الله 9 وبأنه وصيه من بعده وكل وصي كان لنبي تقدم
__________________
(1) هكذا في الأصل وفي مجمع الزوائد 9 / 113 : فسكت عني فلما كان بعد رآني. قال : يا سلمان ...
(2) يوشع بن نون.




