عليه وآله الى المدينة استخلف عليا 7 في أهله ، وأمر بأن يقضى عنه دينه ويؤدي ما كان عنده من وديعة وأمانة الى من كان له ذلك وكان بذلك خليفته في حياته وبعد وفاته ووصيّه كما ذكر ذلك 9 ، فمن ادعى الخلافة غيره أبطل هذا دعواه.
ومما قضى عنه من الدين دين الله عز وجل الذي هو أعظم الديون وذلك ما كان افترضه عليه ، فقبض صلوات الله عليه وآله قبل أن يقضيه وأوصى عليا 7 بقضائه عنه وذلك قول الله عز وجل : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ » (1) ، فجاهد الكفار في حياته. وأمر عليا 7 أن يجاهد المنافقين بعد وفاته ، فجاهدهم وقضى بذلك دين رسول الله 9 الذي هو أعظم [ ما ] كان عليه لربه تعالى.
[37] ومن ذلك ما روي عنه 7 إنه قال : أمرني رسول الله 9 بجهاد الناكثين ، فجاهدتهم ( وهم أصحاب طلحة والزبير ) بايعوني راغبين طائعين ، ثم نكثوا بيعتهم بغير سبب أوجب ذلك ، وأمرني بقتال القاسطين فقاتلتهم ( وهم أصحاب الشام معاوية وأصحابه ) ، وقال 7 : وأمرني أن اقاتل المارقين فقاتلتهم ( وهم الخوارج ، أهل النهروان ).
[ ضبط الغريب ]
القسوط في اللغة : الميل عن الحق. قال الله عز وجل : « وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً » (2) ، ومنه اشتق القسط : وهو اعوجاج القدمين وانضمام الساقين ، والقسط خلاف الفجج ، والإقساط خلاف القسوط ، الاقساط العدل
__________________
(1) التوبة : 73.
(2) الجن : 15.




