مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 349

أقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب.

فقلت : السّلام عليكم ، ألج؟

فقال النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله : «نعم ، فلجي» ، فدخلت وعليّ واضع يده على ركبتي رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله قد أدنى فاه من اذن النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ، وفم النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله على اذن عليّ يتسارّان ، وعليّ يقول : «أفأمضي وأفعل؟» والنبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله يقول : «نعم» ، فدخلت ، وعليّ معرض وجهه حتّى دخلت وخرج.

فأخذني النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله في حجره فالتزمني ، فأصاب منّي ما يصيب الرجل من أهله من اللطف والاعتذار ، ثمّ قال لي :

«يا أمّ سلمة ، لا تلوميني ، فإن جبرئيل أتاني من الله تعالى يأمر أن أوصي به عليّا من بعدي ، وكنت بين جبرئيل وعليّ ، وجبرئيل عن يميني ، وعليّ عن شمالي ، فأمرني جبرئيل أن آمر عليّا بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة ، فاعذريني ولا تلوميني ، إنّ الله عزوجل اختار من كل امة نبيّا ، واختار لكلّ نبي وصيّا ، فأنا نبي هذه الأمّة ، وعليّ وصيي في عترتي وأهل بيتي ، وأمّتي من بعدي».

فهذا ما شهدت من عليّ الآن يا أبتاه ، فسبّه أودعه.

فأقبل أبوها يناجي الليل والنهار ويقول : «اللهمّ اغفر لي ما جهلت من أمر عليّ ، فإنّ وليّي وليّ عليّ ، وعدوّي عدوّ عليّ» ، فتاب المولى توبة نصوحا ، وأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله تعالى أن يغفر له. (1)

__________________

(1) المناقب ، الخوارزمي ، ص 146 ، ح 171. قال :

وبهذا الإسناد : [أيّ : إسناد الحديث 170 المتقدم في كتابه ، قال : أخبرني شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازة ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة ، حدّثنا الشريف أبو طالب الجعفري ، حدّثنا ابن مردويه الحافظ].

عنه رواه الجويني في فرائد السمطين (ج 1 ، ص 270 ، ح 211). قال : «أنبأني العدل تاج الدين عليّ بن أنجب المعروف : بابن الساعي ، فيما رواه عن الحافظ محب الدين ابن النجار البغدادي بإجازته ، عن الإمام برهان

الصفحة 97 من 349