ووهب لك حبّ المساكين ، فرضوا بك إماما ورضيت بهم أتباعا». (1)
94. ابن مردويه ، أنّه لمّا أقبل عليّ عليه السلام من اليمن تعجّل إلى النبيّ واستخلف على جنده الّذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ رجل من القوم حلّة من البزّ الّذي كان مع عليّ ، فلمّا دنى جيشه خرج عليّ ليتلقاهم ، فإذا هم عليهم الحلل. فقال : «ويلك! ما هذا؟» قال : كسوتهم ليتجمّلوا إذا قدموا في الناس. قال : «ويلك! من قبل أن ينتهي إلى رسول الله» ، قال :فانتزع الحلل من الناس وردّها في البز ، وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم. (2)
95. ابن مردويه ، أنبأنا أبو بكر الشافعي ، أنبأنا معاذ بن المثنى ، أنبأنا مسدد ، أنبأنا عبد الله بن داوود ، عن زيد بن أسامة ، عن سعيد الرجاني ، قال : اشترى عليّ قميصين سنبلانيين انبجانيين بسبعة دراهم ، فكسا قنبر أحدهما ، فلمّا أراد أن يلبس قميصه فإذا إزاره مرقوع برقعة من أديم. (3)
96. ابن مردويه ، أنبأنا أبو بكر الشافعي ، أنبأنا معاذ بن المثنى ، أنبأنا مسدد ، أنبأنا عبد الوارث ، عن أبي عمرو بن العلاء عن أبيه ، قال : خطب عليّ وقال : أيّها الناس والله الّذي لا إله إلّا هو ، ما رزأت من مالكم قليلا ولا كثيرا إلّا هذه
__________________
(1) ملحقات إحقاق الحق ، ج 4 ، ص 490.
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1 ، ص 71). قال : حدّثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي ، حدّثنا محمّد بن جرير ، حدّثنا عبد الأعلى بن واصل ، حدّثنا مخوّل بن إبراهيم ، حدّثنا عليّ بن حزوّر ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عمّار بن ياسر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا عليّ ، إنّ الله تعالى قد زيّنك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى الله تعالى منها ، هي زينة الأبرار عند الله عزوجل : الزهد في الدنيا. فجعلك لا تزرأ من الدنيا شيئا ، ولا تزرأ الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ، ويرضون بك إماما».
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ دمشق (ج 2 ، ص 212 ، ح 715).
ورواه ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين عليّ عليه السلام (ص 105 ، ح 148).
(2) مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 377.
(3) ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام من تاريخ دمشق ، ج 3 ، ص 239 ، ح 1256. قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد ، أنبأنا أبو منصور بن شكرويه ، أنبأنا أبو بكر بن مردويه ...




