مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 349

9. ابن مردويه ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم ، حدّثنا عمران الأشقر ، حدّثنا قيس ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيوب : أنّ النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم مرض مرضة فأتته فاطمة تعوده ، فلمّا رأت ما برسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم من الجهد والضعف استعبرت فبكت حتّى سالت الدموع على خدّيها ، فقال لها رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم : «يا فاطمة ، إنّ لكرامة الله عزوجل إيّاك زوّجك من أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما. إنّ الله تعالى أطلع اطلاعة إلى أهل الأرض فاختارني منهم ، فبعثني نبيا مرسلا ، ثمّ أطلع اطلاعة فاختار منهم بعلك ، فأوحى إليّ أن أزوّجه إيّاك ، وأتخذه وصيّا». (1)

__________________

الأفسطي الأصبهاني بها ، أخبرنا جدّي من قبل أمي أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن محمّد الذكواني ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ...

ورواه أحمد بن حنبل في المسند (ج 5 ، ص 26) ، قال : حدّثنا أبو أحمد ، حدّثنا خالد يعني ابن طهمان عن نافع بن أبي نافع ، عن معقل بن يسار ، قال : وضّأت النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم ذات يوم فقال : «هل لك في فاطمة رضي الله عنها تعودها؟» فقلت : نعم. فقام متوكئا عليّ ، فقال : «أما إنّه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون أجرها لك» ، قال :فكأنّه لم يكن عليّ شيء حتّى دخلنا على فاطمة عليها‌السلام ، فقال لها : «كيف تجدينك؟» قالت : «والله ، لقد اشتدّ حزني ، واشتدّت فاقتي ، وطال سقمي». قال أبو عبد الرحمن : وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث : قال : «أو ما ترضين أني زوّجتك أقدم امتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما».

(1) المناقب ، الخوارزمي ، ص 112 ، ح 121. قال فيه : أخبرني شهردار بن شيرويه الديلمي إجازة ، أخبرني عبدوس هذا كتابة ، حدّثنا أبو طالب ، حدّثنا ابن مردويه ...

ورواه ابن المغازلي في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه‌ السلام (ص 101 ، ح 144) قال : أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد ابن سهل النحوي رحمه ‌الله إذنا ، أنّ أبا الفتح محمّد بن الحسن البغدادي حدّثهم ، قال : قرئ على أبي محمّد جعفر بن نصير الخلدي وأنا أسمع : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان ، حدّثنا محمّد بن مرزوق ، حدّثنا حسين الأشقر ، عن قيس ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيوب الأنصاري : إنّ رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله مرض مرضة ، فدخلت عليه فاطمة صلى الله عليها تعوده ، وهو ناقه من مرضه ، فلمّا رأت ما برسول الله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتّى خرجت دمعتها ، فقال لها : «يا فاطمة ، إنّ الله عزوجل اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار منها بعلك ، فأوحى إليّ ، فأنكحته واتخذته وصيّا. أما علمت يا فاطمة ، أنّ لكرامة الله إيّاك زوّجك أعظمهم حلما! وأقدمهم سلما! وأعلمهم علما!» ، فسرّت بذلك فاطمة عليها‌السلام واستبشرت ...

الصفحة 47 من 349