مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 349

سورة المعارج

105 / قوله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) [الآية : 1].

573. ابن مردويه ، عن سفيان بن عيينة ، أنّه سئل عن قول الله عزوجل (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) (1) فيمن نزلت؟ فقال للسائل : سألتني عن مسئلة ما سألني عنها أحد قبلك. حدّثني جعفر بن محمّد عن آبائه : أنّ رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم لمّا كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد عليّ وقال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم على ناقة له ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها ، فقال : يا محمّد ، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضله علينا! وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله عزوجل؟

فقال له النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم : «والّذي لا إله إلّا هو إن هذا من الله عزوجل» ، فولّى الحارث بن النعمان وهو يريد راحلته وهو يقول : اللهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقا ، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم! فما وصل إلى راحلته حتّى رماه الله عزوجل بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله عزوجل : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ). (2)

__________________

(1) سورة المعارج ، الآية 1.

(2) توضيح الدلائل ، ص 158.

تقدمت الاشارة لشواهد هذا الحديث ص 246 (الهامش).

الصفحة 324 من 349