سورة الصف
100 / قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ) [الآية : 14].
560. ابن مردويه ، بثلاثة طرق ، عن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن جعفر بن محمّد عليهم السلام قال : أشهد لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين ابن عليّ عليهم السلام قال : لمّا جاءت الأنصار تبايع رسول الله على العقبة قال : «قم يا عليّ» ، فقال عليّ : على ما أبايعهم يا رسول الله؟ قال : «على أن يطاع الله فلا يعصى ، وعلى أن يمنعوا رسول الله وأهل بيته وذريّته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم» ، ثمّ إنّه كان الّذي كتب الكتاب بينهم. (1)
__________________
عن سالم [بن أبي الجعد] ، عن عليّ بن علقمة [الأنماري] ، عن عليّ رضي الله عنه قال : لمّا نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه : «مرهم أن يتصدقوا» قال : بكم يا رسول الله؟ قال : «بدينار». قال : [قلت :] لا يطيقون ، قال : «فبنصف دينار» ، قال : لا يطيقون ، قال : «فبكم؟» قال : بشعيرة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنّك لزهيد». فأنزل الله عزوجل : (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية ، وكان عليّ رضي الله عنه [بعد ذلك] يقول : بي خفف الله عن هذه الأمة.
(1) مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 305.
روى الطبري في تفسيره (ج 28 ، ص 59) ، قال : حدّثني بشر ، قال : حدّثنا يزيد ، قال : حدّثنا سعيد عن قتادة : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ) قال : قد كانت لله أنصار من هذه الأمة تجاهد على كتابه وحقه. وذكر لنا أنّه بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلا من الأنصار ، ذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ، إنّكم تبايعون على محاربة العرب كلّها أو يسلموا. ذكر لنا أن رجلا قال : يا نبي الله ، اشترط لربّك ولنفسك ما شئت ، قال : «أشترط لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني [وأهل بيتي وذريّتي] مما منعتم منه أنفسكم وأبناءكم». قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله؟ قال : «لكم النصر في الدنيا ، والجنّة في




