مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 349

سورة الصف

100 / قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ) [الآية : 14].

560. ابن مردويه ، بثلاثة طرق ، عن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين ، عن جعفر بن محمّد عليهم‌ السلام قال : أشهد لقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين ابن عليّ عليهم‌ السلام قال : لمّا جاءت الأنصار تبايع رسول الله على العقبة قال : «قم يا عليّ» ، فقال عليّ : على ما أبايعهم يا رسول الله؟ قال : «على أن يطاع الله فلا يعصى ، وعلى أن يمنعوا رسول الله وأهل بيته وذريّته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم» ، ثمّ إنّه كان الّذي كتب الكتاب بينهم. (1)

__________________

عن سالم [بن أبي الجعد] ، عن عليّ بن علقمة [الأنماري] ، عن عليّ رضي الله عنه قال : لمّا نزلت : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) قال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم لعليّ رضي الله عنه : «مرهم أن يتصدقوا» قال : بكم يا رسول الله؟ قال : «بدينار». قال : [قلت :] لا يطيقون ، قال : «فبنصف دينار» ، قال : لا يطيقون ، قال : «فبكم؟» قال : بشعيرة. فقال له رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم : «إنّك لزهيد». فأنزل الله عزوجل : (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية ، وكان عليّ رضي الله عنه [بعد ذلك] يقول : بي خفف الله عن هذه الأمة.

(1) مناقب آل أبي طالب ، ج 1 ، ص 305.

روى الطبري في تفسيره (ج 28 ، ص 59) ، قال : حدّثني بشر ، قال : حدّثنا يزيد ، قال : حدّثنا سعيد عن قتادة : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ) قال : قد كانت لله أنصار من هذه الأمة تجاهد على كتابه وحقه. وذكر لنا أنّه بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلا من الأنصار ، ذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ، إنّكم تبايعون على محاربة العرب كلّها أو يسلموا. ذكر لنا أن رجلا قال : يا نبي الله ، اشترط لربّك ولنفسك ما شئت ، قال : «أشترط لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني [وأهل بيتي وذريّتي] مما منعتم منه أنفسكم وأبناءكم». قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله؟ قال : «لكم النصر في الدنيا ، والجنّة في

الصفحة 318 من 349