سورة النجم
94 / قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) [الآيات : 1 4].
544. ابن مردويه ، عن حبّة العرني قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أمر بسدّ الأبواب عن المسجد إلّا باب عليّ قال بعضهم : أخرج عباسا وأبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، وأحلّ محلّه ابن عمه.
فلمّا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ، صلّى جامعة ، ثمّ خطب وقرأ : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى). (1) 545. ابن مردويه ، عن أبي الحمراء وحبّة العرني قالا : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسدّ الأبواب الّتي في المسجد. فشق عليهم.
قال حبّة : إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول : أخرجت عمّك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمّك. فقال رجل يومئذ : ما يألوا برفع ابن عمّه! قال : فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قد شق عليهم ، فدعا الصلاة جامعة. فلمّا اجتمعوا ، صعد المنبر ، فلم يسمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قط كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيدا ، فلمّا فرغ قال : «يا أيّها الناس ، ما أنا سددتها ، ولا أنا فتحتها ، ولا أنا أخرجتكم وأسكنته». ثمّ قرأ : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى). (2)
__________________
(1) مناقب ، مرتضوي ، ص 50.
(2) الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 122.




