سورة الفتح
89 / قوله تعالى : (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) [الآية : 1].
535. ابن مردويه ، عن أنس ، في قوله تعالى : (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) ، قال : فتح خبير. (1)
536. ابن مردويه ، عن عليّ قال : لمّا أخذت الراية يوم خبير قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «امض بها فجبريل معك ، والنصر أمامك ، والرعب مبثوث في صدور القوم ، واعلم يا عليّ ، إنّهم يجدون في كتبهم أنّ الّذي يدمّر عليهم اسمه إيليا ، فإذا لقيتهم فقل : أنا عليّ ، فإنّهم يخذلون إنشاء الله تعالى».
فقال عليّ : فمضيت بها حتّى أتيت الحصن ، فقال لي حبر من أحبارهم : من أنت؟ فقلت له : أنا عليّ بن أبي طالب. فقال : قد علوتم ، وما أنزل على موسى إفكا. (2)
__________________
(1) الدرّ المنثور (ج 6 ، ص 68) ، قال : أخرج بن أبي شيبة ، وابن المنذر ، والحاكم ، وابن مردويه عن أنس.
ورواه القرطبي في ذيل الآية من تفسيره (ج 16 ، ص 261) قال : وقال مجاهد والعوفي : هو فتح خيبر.
(2) أرجح المطالب ، ص 48.
روى أحمد زيني دحلان في السيرة النبويّة بهامش السيرة الحلبية (ج 2 ، ص 200) ، قال : وعن حذيفة رضي الله عنه قال : لمّا تهيأ عليّ رضي الله عنه يوم خيبر للحملة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا عليّ ، والّذي نفسي بيده إنّ معك من لا يخذلك ، هذا جبريل عن يمينك بيده سيف ، لو ضرب به الجبال لقطعها ، فابشر بالرضوان والجنّة ، يا عليّ ، إنّك سيّد العرب ، وأنا سيّد ولد آدم».
وفي رواية : ألبسه درعه الحديد ، وشدّ ذا الفقار الّذي هو سيفه في وسطه ، وأعطاه الراية ، ووجهه إلى الحصن ، فخرج عليّ رضي الله عنه يهرول حتّى ركزها تحت الحصن ، فأطلع عليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت؟ قال : عليّ بن أبي طالب. قال اليهودي : علوتم والتوراة الّتي أنزل الله على موسى.




