مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 349

قال أبو ذر : فما استتم رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم كلامه حتّى نزل جبرئيل عليه‌ السلام من عند الله عزوجل فقال : يا محمّد ، اقرأ ، فأنزل الله عليه : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (1) 68 / قوله تعالى : (أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) [الآية : 61].

461. ابن مردويه ، عن مجاهد : نزلت في عليّ وحمزة. (2)

__________________

(1) مفتاح النجا ، ص 38. قال فيه : أخرج ابن مردويه ، والثعلبي في تفسيره ، عن ابن عباس ...

ورواه الشبلنجي في نور الأبصار (ص 86) ، قال : نقل أبو إسحاق أحمد الثعلبي في تفسيره عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى‌ الله عليه وآله ‌وسلم يوما من الأيام الظهر ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه أحد شيئا ، فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللهمّ إنّي سألت في مسجد نبيّك محمّد صلى‌ الله عليه وآله ‌وسلم فلم يعطني أحد شيئا ، وكان عليّ رضي الله عنه في الصلاة راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى وفيها خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم من خنصره وذلك بمرأى من النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وهو في المسجد ، فرفع رسول الله صلى‌ الله عليه وآله ‌وسلم طرفه إلى السماء وقال : «اللهمّ ، إن أخي موسى سألك فقال : (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) ، فأنزلت عليه قرآنا : (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما) ، اللهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفيّك ، اللهمّ فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا ، أشدد به ظهري. قال أبو ذر رضي الله عنه : فما استتم دعاءه حتّى نزل جبرئيل عليه‌ السلام من عند الله عزوجل وقال اقرأ : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)».

وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1 ، ص 435 ، ح 598) ، قال : أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن العقيقي ببغداد ، سنة اثنتين وأربعين ، حدّثني أبو الحسين يحيى ، حدّثني أحمد بن يحيى الأودي ، حدّثني عمرو بن حمّاد العباد ، حدّثني عبد الله بن المهلّب البصري ، عن المنذر بن زياد الضبي ، عن ثابت البنائي ، والمنذر عن أبان ، عن أنس ، عن النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله قال : بعث النبيّ مصدّقا إلى قوم ، فعدوا على المصدّق فقتلوه ، فبلغ ذلك النبيّ صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله فبعث عليّا ، فقتل المقاتلة وسبى الذريّة ، فبلّغ ذلك النبيّ فسرّه ، فلمّا بلغ عليّ أدنى المدينة تلقاه رسول الله ، فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : «بأبي أنت وأمي من شدّ الله عضدي به كما شدّ عضد موسى بهارون». كذا ورد في الآثار للعقيقي.

(2) كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 325.

الصفحة 278 من 349