359. ابن مردويه ، بإسناده عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : «يا ابن مسعود ، إنّه قد نزلت في عليّ آية : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) وأنا مستودعكما ومسمّ لك خاصة الظلمة ، لكن لا أقول واعيا وعنّي له مؤدّيا ، من ظلم عليّا مجلسي هذا فهو كمن جحد نبوّتي ، ونبوّة من كان قبلي».
فقال له الراوي : يا أبا عبد الرحمن ، أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال : نعم. قلت له : كيف وأتيت الظالمين؟! قال : لا جرم ، جنيت عقوبة عملي ، وذلك أنّي لم استأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمّار وسلمان ، وأنا استغفر الله وأتوب إليه. (1) 23 / قوله تعالى : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) [الآية : 30].
360. ابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله [تعالى] : (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
__________________
وطلحة والزبير ، وهو يوم الجمل خاصة على ما قال الزبير : نزلت فينا ، وقرأناها زمانا ، وما رأينا إنّا من أهلها ، فإذا نحن المعنيون بها.
وروى المتقي الهندي في كنز العمّال (ج 11 ، ص 329 ، ح 31651) عن قتادة قال : لما ولّى الزبير يوم الجمل بلغ عليّا فقال : لو كان ابن صفية يعلم أنّه على الحق ما ولّى! وذلك أن النّبي صلى الله عليه وسلم لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال : «أتحبه يا زبير؟» قال : وما يمنعني؟ قال : «فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له؟!» قال : فيرون أنه إنّما ولى لذلك (البيهقي في الدلائل).
وفي (ج 11 ، ص 196 ، ح 21202) : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال للزبير : «أتحبّه؟ أما إنّك ستخرج عليه وتقاتله وأنت له ظالم!» (الحاكم في المستدرك عن عليّ وطلحة).
(1) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 179.
ورواه باختصار الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج 1 ، ص 206) ، قال : حدّثني محمّد بن القاسم بن أحمد ، حدّثنا أبو سعيد محمّد بن الفضل بن محمّد بن صالح القزويني ، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدّثنا أبو سعيد الأشج ، عن أبي خالد الأحمر ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب ، عن ابن عباس ، قال : لمّا نزلت : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «من ظلم عليّا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنّما جحد نبوّتي ونبوّة الأنبياء قبلي».




