وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ). (1)
341. ابن مردويه ، عن أبي رافع ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم يوحى إليه ، فإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أثبت عليها فأوقط النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وخفت أن يكون يوحى إليه ، فاضطجعت بين الحيّة وبين النبيّ صلى الله عليه وسلم لئن كان منها سوء كان فيّ دونه ، فمكثت ساعة ، فاستيقظ النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) الحمد لله الّذي أتمّ لعليّ نعمه ، وهنيئا لعليّ بفضل الله إيّاه». (2)
342. ابن مردويه ، عن ابن عباس ، أنّ عبد الله بن سلام ونفرا ممن آمن معه أقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : إنّ منازلنا بعيدة ، لا نجد أحدا يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة ، وقد أقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشق ذلك علينا.
فبيناهم يشكون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عليّ قد تصدّق بخاتمه في الصلاة نزلت : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) ولمّا رأوه قد أعطى الخاتم كبّروا ،
__________________
(1) تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 597.
ورواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في الحاوي للفتاوي (ص 119).
(2) الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 294 ، قال فيه : الطبراني ، وابن مردويه وأبو نعيم ، عن أبي رافع ...
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (ج 1 ، ص 320 ، ح 955) ، قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا يحيى بن الحسن بن فرات ، حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، حدّثنا عون بن عبد الله ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم أو يوحى إليه ، وإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقضه ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة فإن كل شيء كان بي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ...) الآية ، قال : الحمد لله». فرآني إلى جانبه فقال : «ما أضجعك هاهنا؟» قلت : لمكان هذه الحيّة ، قال : «قم إليها فاقتلها». فقتلتها ، فحمد الله ، ثمّ أخذ بيدي فقال : «يا أبا رافع ، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا ، حقّا على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء».




