مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 349

وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ). (1)

341. ابن مردويه ، عن أبي رافع ، قال : دخلت على رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وهو نائم يوحى إليه ، فإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أثبت عليها فأوقط النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم ، وخفت أن يكون يوحى إليه ، فاضطجعت بين الحيّة وبين النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم لئن كان منها سوء كان فيّ دونه ، فمكثت ساعة ، فاستيقظ النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وهو يقول : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) الحمد لله الّذي أتمّ لعليّ نعمه ، وهنيئا لعليّ بفضل الله إيّاه». (2)

342. ابن مردويه ، عن ابن عباس ، أنّ عبد الله بن سلام ونفرا ممن آمن معه أقبلوا إلى رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وقالوا : إنّ منازلنا بعيدة ، لا نجد أحدا يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة ، وقد أقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشق ذلك علينا.

فبيناهم يشكون إلى رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وكان عليّ قد تصدّق بخاتمه في الصلاة نزلت : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) ولمّا رأوه قد أعطى الخاتم كبّروا ،

__________________

(1) تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 597.

ورواه ابن مردويه على ما رواه السيوطي في الحاوي للفتاوي (ص 119).

(2) الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 294 ، قال فيه : الطبراني ، وابن مردويه وأبو نعيم ، عن أبي رافع ...

ورواه الطبراني في المعجم الكبير (ج 1 ، ص 320 ، ح 955) ، قال : حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا يحيى بن الحسن بن فرات ، حدّثنا عليّ بن هاشم ، عن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع ، حدّثنا عون بن عبد الله ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه أبي رافع ، قال : دخلت على رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم وهو نائم أو يوحى إليه ، وإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقضه ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة فإن كل شيء كان بي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ...) الآية ، قال : الحمد لله». فرآني إلى جانبه فقال : «ما أضجعك هاهنا؟» قلت : لمكان هذه الحيّة ، قال : «قم إليها فاقتلها». فقتلتها ، فحمد الله ، ثمّ أخذ بيدي فقال : «يا أبا رافع ، سيكون بعدي قوم يقاتلون عليّا ، حقّا على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك شيء».

الصفحة 220 من 349