لو سألوا الله أن يزيل جبلا لأزاله من مكانه ، فلا تبتهلوا فتهلكوا ، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
فقالوا : يا أبا القاسم قد رأينا ألّا نلاعنك ، وأن نتركك على دينك ، ونثبت على ديننا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : «إن أبيتم المباهلة فأسلموا ، يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم» ، فاتوا ، فقال : «فإنّي أنابذكم الحرب». فقالوا :ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكنّا نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردّنا عن ديننا ، على أن نؤدي إليك في كل عام ألفي حلّة : ألف في صفر وألف في رجب ، فصالحهم النبيّ صلى الله عليه وآله على ذلك. (1)
9 / قوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) [الآية : 103].
323. ابن مردويه ، من تسعة وثمانين طريقا ، أن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : «إنّي مخلف فيكم الثقلين ؛ كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا». (2)
324. ابن مردويه ، من مائة وثلاثين طريقا ، أن العترة عليّ وفاطمة والحسنان. (3) 10 / قوله تعالى : (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ
__________________
(1) الطرائف ، ص 45.
(2) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 102.
روى السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور (ج 2 ، ص 60) ، قال : أخرج أحمد ، عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّي تارك فيكم خليفتين ؛ كتاب الله عزوجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
وروى ابن حنبل في مسنده (ج 3 ، ص 14) ، قال : حدّثنا أسود بن عامر ، أخبرنا أبو إسرائيل يعني : إسماعيل ابن أبي إسحاق الملائي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
(3) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 102.




