مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام - أبي بكر أحمد الإصفهاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 349

321. ابن مردويه ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : قدم على النبيّ صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم العاقب والطيب ، فدعاهما إلى الإسلام ، فقالا : أسلمنا يا محمّد ، فقال صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم : «كذبتما! إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام» ، قالا : هات أنبئنا ، قال صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم : «حبّ الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير» ، قال : فتلاحيا وردا عليه ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فوعداه على أن يلاعناه الغداة ، قال : فغدا رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم ، فأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيبان وأقرّا له بالخراج. قال : فقال رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وسلم : «والّذي بعثني بالحق نبيّا لو قالا : لا ، لأمطر عليهما الوادي نارا».

قال جابر : فنزلت فيهم (نَدْعُ أَبْناءَنا) أي : الحسن والحسين ، (وَنِساءَنا) فاطمة ، (وَأَنْفُسَنا) النبيّ وعليّ. (1)

322. ابن مردويه ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا قرأ رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله هذه الآية على وفد نجران ودعاهم إلى المباهلة ، قالوا له : حتّى نرجع وننظر في أمرنا ونأتيك غدا ، فخلا بعضهم إلى بعض ، فقالوا للعاقب وكان ديّانهم : يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال : والله ، لقد عرفتم يا معشر النصارى أنّ محمّدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفضل من عند ربّكم ، والله ما لا عن قوم قط نبيّا فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكن ، وإن أبيتم إلّا الف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم ، فوادعوا الرجل ، وانصرفوا إلى بلادكم ، فأتوا رسول الله صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله ، وقد غدا رسول الله محتضنا للحسن وآخذا بيد الحسين ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ خلفها ، وهو يقول لهم : «إذا أنا دعوت فأمّنوا». فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى ، إنّي لأرى وجوها

__________________

(1) توضيح الدلائل ، ص 154.

ورواه ابن مردويه ، كما في الدرّ المنثور (ج 2 ، ص 38) وفتح القدير (ج 1 ، ص 347). وفيهما : «السيّد» بدل «الطيب» و «لو فعلا» بدل «لو قالا» ، وليس فيهما «فتلاحيا وردّا عليه».

الصفحة 211 من 349