سورة آل عمران
8 / قوله تعالى : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) [الآية : 61].
320. ابن مردويه ، حدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا أحمد بن داوود المكي ، حدّثنا بشر بن مهران ، حدّثنا محمّد بن دينار ، عن داوود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قدم على النبيّ صلى الله عليه وسلم العاقب والطيب ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه على أن يلاعناه الغداة ، قال : فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا ، وأقرّا له بالخراج قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «والّذي بعثني بالحق لو قالا : لا ، لأمطر عليهم الوادي نارا». قال جابر : وفيهم نزلت (تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) قال جابر : (أَنْفُسَنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ بن أبي طالب ، (أَبْناءَنا) الحسن والحسين ، (وَنِساءَنا) فاطمة. (1)
__________________
(1) تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 370.
قلت : وقد أجمع المفسرون على نزول الآية في حق الخمسة الأطهار من أهل البيت عليهم السلام.
وروى مسلم في صحيحه (ج 7 ، ص 120) ، قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد ومحمّد بن عباد (وتقاربا في اللفظ) قالا :حدّثنا حاتم ، وهو ابن إسماعيل عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال : أمّا ما ذكرت ، ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النعم إلى أن قال : ولمّا نزلت هذه الآية : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهمّ هؤلاء أهلي.




